علي بن تاج الدين السنجاري

429

منائح الكرم

وكان وروده مكة يوم الأربعاء رابع عشر ربيع الأول . فلبس الشريف بركات تشريفه ، وطاف به على جري العادة . وخرج من الصفا ، ودار في شوارع مكة . وكان الشريف حسن غائبا بالواديين « 1 » من نواحي اليمن . [ ترك المكوس على الخضروات بمكة ] ومن خيرات السلطان أحمد بن المؤيد صاحب مصر هذا : أنه جعل للشريف حسن ألف دينار « 2 » ، تحمل إليه من مصر ، مقابلة لترك المكوس على الخضروات بمكة ، وأمر أن يكتب ذلك في بعض أساطين الحرم المكي . فكتب - وهو باق - إلى الآن « 3 » - رحمه اللّه تعالى . [ تعمير رخام الكعبة سنة 826 ه ] وفي سنة ثمانمائة وست وعشرين : عمر الملك المظفر « 4 » صاحب اليمن رخام الكعبة ، وكتب اسمه في لوح رخام جعله في وسط الجدار

--> - 334 ، ابن فهد - اتحاف الورى 3 / 579 - 580 . ( 1 ) الواديان : من مكة جهة اليمن . وذكر ابن فهد أنه كان بناحية الخريقين . ابن فهد - اتحاف الورى 3 / 594 . ( 2 ) في ( ج ) ، ( د ) " أحمر " . وفي ابن فهد - اتحاف الورى 3 / 581 ، وابن فهد - غاية المرام 2 / 367 " أفلوري " . ( 3 ) أي زمن السنجاري في القرن الحادي عشر الهجري . ( 4 ) الملك المظفر صاحب اليمن الرسولي . هو يوسف بن عمر بن علي بن رسول . وقد وهم السنجاري فقد كان ذلك سنة 680 ه وليس سنة 826 ه . انظر : الفاسي - شفاء الغرام 1 / 164 . والملك المظفر هذا أول من كسا الكعبة من الملوك بعد انقضاء دولة بني العباس من بغداد وذلك سنة 659 ه . الفاسي - شفاء الغرام 1 / 201 .